الشيخ علي النمازي الشاهرودي

116

مستطرفات المعالي

إلى أن قال : - ويكون بذلك منّا دافع شرّهم عنك . يقول اللّه عزّ وجلّ : أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً « 1 » هذا التنزيل من عند اللّه صالحة . لا واللّه ما عابها إلّا لكي تسلم من الملك . إلى أن قال : - فافهم المثل يرحمك اللّه ، فإنّك واللّه أحبّ الناس إليّ ، وأحبّ أصحاب أبي حيّا وميّتا ، فإنّك أفضل سفن ذلك البحر القمقام الزاخر ، وإنّ من ورائك ملكا ظلوما غصوبا يرقب عبور كلّ سفينة صالحة ترد من بحر الهدى ، ليأخذها غصبا ثمّ يغصبها وأهلها . ورحمة اللّه عليك حيّا ، ورحمته ورضوانه عليك ميّتا . ولقد أدّى إليّ ابناك الحسن والحسين رسالتك . . . . « 2 » ويظهر من هذه الرواية الشريفة وجه ما ورد من الذمّ ، وهي مبيّنة عظم شأنه وجلالته . [ 264 ] زرّ بن حبيش الأسديّ هو الذي روى الرواية المذكورة في « عبد اللّه بن بديل » الآتي . ويأتي خبر في « علقمة » أنّه من ثقات أمير المؤمنين عليه السلام . [ 265 ] زرعة بن محمّد الحضرميّ واقفيّ نقله الكشّيّ عن حمدويه . « 3 » وعرض الحسن بن قياما حديث زرعة عن سماعة عن الصادق عليه السلام - الدالّ على الوقف على الرضا عليه السلام - فقال : كذب زرعة ، ليس هكذا حديث سماعة . . . . « 4 » قال النجاشيّ : زرعة بن محمّد ، أبو محمّد الحضرميّ ، ثقة ، روى عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن صلوات اللّه عليهما . وكان صحب سماعة وأكثر عنه . ووقف . له كتاب يرويه عنه جماعة . . . « 5 » وقال العلّامة في حقّه : ثقة ، وكان واقفيّا ، روى عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن

--> ( 1 ) . الكهف ( 18 ) / 79 . ( 2 ) . رجال الكشّيّ : 138 و 139 . ( 3 ) . رجال الكشّيّ : 476 . ( 4 ) . رجال الكشّيّ : 477 . ( 5 ) . رجال النجاشيّ : 176 .